العلامة الحلي
78
مختلف الشيعة
خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) ( 1 ) . احتج الآخرون بقوله تعالى : ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) ( 2 ) وبقوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( 3 ) . وما رواه أبو مريم الأنصاري ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم ، فقال : نعم قد كانت تحت طلحة يهودية ( 4 ) . وعن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ، قال : لا بأس به ، أما علمت إنه كان تحت طلحة بن عبيد الله يهودية على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 5 ) . وفي الصحيح عن معاوية بن وهب وغيره ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ؟ فقال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ فقلت له : يكون فيها الهوى ؟ فقال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أن عليه في دينه غضاضة ( 6 ) . وهذا الحديث من صحاح الأحاديث الواصلة إلينا في هذا الباب . والجواب عن الأول : أنها منسوخة ، لأن زرارة بن أعين روى في الحسن قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن قول الله عز وجل : ( والمحصنات من
--> ( 1 ) الروم : 21 . ( 2 ) المائدة : 5 . ( 3 ) النساء : 24 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 298 ح 1246 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 3 ج 14 ص 416 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 298 ح 1247 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 4 ج 14 ص 416 - 417 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 298 ح 1248 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 1 ج 14 ص 412 .